الباب الاول
1-- بِدَايَة نَشْأَة الْكَوْن وَخَلْقٌ الْمَلَائِكَة
اولا بأذن الله تعالى ساكتب كل المراجع والمصادر لهذا العمل
فى نهايته مع فهرس الكتاب على بركة الله نبدأ
كانتا رتقا ففتقناهما
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد الله ان المولى عزوجل قد امر الانسان بان يسير فى الارض ويبحث ليعلم كيف بدأ الله خلق الكون وخلق العباد كما جاء فى القران الكريم قال تعالى { قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير} فكان الامر من الله للبشر بالسير والبحث فى الكون ليعلم ويتعلم كيف نشأ الكون وخلق البشر فعندما بدأ الانسان بالسير والبحث فى نشأة الكون وصل الى بعض الحقائق والنظريات بان الكون نشأ نتيجة انفجار كتلة غازيه لشدة حرارتها حدث هذا الانفجار فنتج عنه انتشار اجزاء هذه الكتلة فى الفضاء فنتج عن هذه الاجزاء بمرور الزمن كواكب ونجوم ومجرات وكان من بين اوائل من تكلموا وبحثوا عن نظرية نشأة الكون العالم البلجيكي جورج لوميترعام 1927م وجاء بمعلومة الانفجار العظيم ثم تبعه
النور المتحجر
العالمان باتريس وويلسون بفكرة ان هناك موجات راديو تنبعث فى الكون لها نفس الخاصية والميزة الفزيائية لكل هذه الموجات واطلقوا عليها اسم النور المتحجر الناتج عن انفجار هائل حدث منذ الاف السنين ثم بعد ذلك قامت الوكالة الفضائية ناسا بارسال القمر الصناعى الذى اكد بفكرة انه حدث انفجار هائل منذ زمن طويل ولاشك ان البشر رغم كل هذا الجهد والعناء بالبحث للوصول لهذه المعلومه نجد ان القرأن العظيم ذكرها واخبر المولى عزوجل فى كتابه العزيز حيث قال تعالى { أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} وسبحان الله حدد المولى عزوجل نوع هذه المادة وذكرها وهى الدخان حيث قال تعالى فى سورة فصلت { (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين } وقد اتى القمر الصناعى لوكالة ناسا بالصور التى تدل على وجود دخان كثيف معتم شديد الظلام ويخبرنا المولى بالتوسع المستمر لهذا الكون فقال الله تعالى فى سورة الذاريات { والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون } فسبحان الله هذه الاية تخبرنا ان الكون فى توسع مستمر اى ان الله عزوجل يخبرنا بان نقرأ القران بتدبر معانيه لنعلم ونتعلم ثم يبدأ القرأن العظيم فى ذكر بدأ نشأة الخلق وكان اول الخلق ادم عليه السلام
مرحلة خلق الملائكة
بعد نشأة الكون بالكيفية التى بيناها فيما سبق نتحدث عن مرحلة خلق الملائكة فلا شك ان التاريخ الاسلامى جاء نتيجة تفسير ممن سبقونا وعملوا ووثقوا كل ما جاء فى نظريات خلق الكون والحياة ففسروا كل ذلك الظواهر فى حياتهم وخلق الارض وما عليها من مخلوقات ومنها خلق الملائكة وكيف كان وصفهم وخير حديث فى خلق الملائكة يبدأ من القرأن الكريم حيث قال الله تعالى فى سورة الانبياء{ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} لا شك ان الملائكة عباد الله المكرمين فهم السفرة بين الله عزوجل ورسله وهم كما وصفهما المولى كرام وبررة طاهرين طائعين لله فى كل اوامره ونواهيه فلا يعصون الله ويفعلون ما يأمرهم دون جدال كما اخبرنا القرانالكريم { ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة
غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} وكما جاء فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
{ خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم } وهذا خير دليل على ان الملائكة خلقت من النور والنور هو ايضا مخلوق من خلق الله تعالى وقد خلقت الملائكة قبل خلق البشر كما قال تعالى فى سورة البقرة
{ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة }
وبعد خلق الله للملائكة كلف كل منهم بوظائف وأعمال فأصبح كل منهم له عمله المكلف به كما اخبرنا المولى فى سورة المرسلات
{ والمرسلات عرفا * فالعاصفات عصفا * والناشرات نشرا * فالفارقات فرقا * فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا }
وظائف واعمال الملائكة المكلفين بها
-- منهم من كلف بالمطر الرياح والسحاب
وهو ميكائيل كما جاء فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم { الرعد ملك من الملائكة موكل بالسحاب - معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله } --
منهم من كلف بالنفخ بالصور
كما جاء فى حديث رسول الله الله صلى الله عليه وسلم { كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه ينتظرأن يؤمر أن ينفخ فينفخ فقال الصحابة فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا }
-- منهم من كلف بالروح
وهو ملك الموت ومعه ملائكة اعوان له كم قال الله فى سورة الانعام { حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون }
-- منهم من يقومون على حراسة العبد فى سفره وعمله
كما قال الله تعالى فى سورة الرعد { له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله } -- منهم من يسجلون كل عمل وفعل يقوم به الانسان كما قال الله فى سورة الانفطار { وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون }
-- منهم من وكل بالقبر وفتنته
منكر ونكير وكان وصفهما أسودان أزرقان كما قال أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا أقبر الميت - أو قال: أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير }
-- منهم من كلف بخزنة الجنة وخزنة النار
كما قال الله تعالى فى سورة الزمر { وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم } وقول المولى { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } وذكر ان اسم ملك الجنة رضوان ولكن لم يثبت للامانة عن رسول الله ولكن جاء فى الاثر لكن ذكر اسم ملائكة خزنة النار وعددهم وقائدهم كمال قال المولى عزوجل فى سورتى المدثر والزخرف فعددهم كما ورد فى سورة المدثر قال تعالى { عليها تسعة عشر } اما قائدهم كما جاء فى سورة الزخرف { ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون }
-- منهم المكلف بالارحام
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال { إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة- ثم يكون علقة- مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك- ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح- ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه- وأجله- وعمله وشقي -أو سعيد }
--الموكلون بحمل العرش وعددهم
كما اخبرنا المولى عزوجل قال المولى ففى سورة غافر { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} وقوله تعالى فى الحاقة { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }
--الموكلون بالجبال
كما ورد فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قد أتاه جبريل فقال له { إن الله قد سمع قول قومك لك- وما ردوا به عليك وقد بعث الله إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم- فناداني ملك الجبال فسلم علي- ثم قال يا محمد- ذلك فيما شئت- إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين- فقال صلى الله عليه وسلم- بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئًا }
منهم قرين الانسان
الذى يحثه على فعل الخير والبعد عن المعاصى كما جاء بالحديث { ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة}
--المكلفون باخبار المؤمن قبل موته
كما جاء فى سورة فصلت { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}
-- منهم من يسجل أسماء من يذهب إلى المساجد
يوم الجمعة- ومنهم من يسجلون الاسماء في كل اوقات الصلاة- ومنهم من يبحثون عن حلقات وجلسات الذكر-
ومنهم من يقوم بتشيع جنازة الصالحين- ومنهم من يظلل الشيهد بأجنحتها
--المكلف بالوحى
وهو جبريل عليه السلام قد اتى في القرآن والسنه وصف جبريل عليه السلام
ففى القران قال الله فى سورة التكوير { إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين }
وفى السنه قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
{ رأى جبريل في صورته وله ستمائة جناح- كل جناح منهما قد سد الأفق - يسقط من جناحه التهاويل من الدر واليواقيت}
الخلاصة
ان الملائكة تختلف عن باقى المخلوقات فالمولى عزوجل خلق الملائكة مكلفة مسيرة اى ما يامرهم الله به
يفعلوه دون تقصير او مجادلة فهم يفعلون ما يأمرون ولهم من القوة والصفات التى وهبها الله لهم ما لم يعطيه
لاحدا من خلقه ومصرح لهم بطى الارض والسموات فهم فى فلك يسبحون والى هنا انتهى الحديث
نكمل باذن الله فى الدرس القادم
دمتم فى امان الله
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك