السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
مقدمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدُ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَقَدَّرَ فَهَدَى
وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَى فِطْرَتُه السَّوِيَّة فكرمه عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلَقَ اللَّهُ سَيِّدِي وحبيبى
رَسُولُ اللَّهِ جَمِيلٌ وَمَا أَجْمَل ذَاتِك وَكَامِل وَمَا أَكْمَل صِفَاتِك
وَعَظِيم وَمَا أَعْظَمَ فَضْلِك عَلَى أُمَّتِكَ بُعِثْت رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
فِدَاك أَبِى وَأُمِّى وفداك نَفْسِى ومالى وولدى
وَاَللَّهُمّ صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَيْك فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى
#الا_رسول_الله
أَمَّا بَعْدُ : -
أَيُّهَا الْعَالِمُ بِأَسْرِه حَدِيثِى فِى هَذَا الْمَقَامِ
لَيْس مُوَجِّهًا لِشَخْصٍ بِعَيْنِهِ بَلْ لِكُلِّ الْأُمَم مسلميها وكفارها
لِكُلٍّ مِنْ يَصِلُه هَذَا الْمَقَالِ عَلَى أَىّ مِنَصَّة مِن منصات التَّوَاصُل
وَسَيَكُون حَدِيثِى عَن رَجُلًا لَمْ يُولَدْ أَحَدًا مِثْلِهِ لَا فِى جَمَالِه
وَلاَ فِى قِوَامُه وَلاَ فِى مُظْهَرَة وَلاَ فِى طَلَاقُه لِسَانِه وَلاَ فِى رَجاحَة
عَقْلِهِ وَلَا فِى فِطْنَتُه وَلاَ فِى شَجَاعَتِه وَلاَ فِى رَحْمَتِهِ وَلَا فِى حَسَنٌ
عَشَرَتَه وَلاَ فِى حَسَنٌ مُعَامَلَتِه وَلَا أَمَانَتِهِ وَلَا فِى بِنَاء أَمَةً وَلا إيصَال
دَعْوَة مَا زَالَتْ قَائِمَةٌ إلَى يَوْمِنَا وستظل إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
فَاسْتَحَقّ وَعَن جِدَارِه أَنَّهُ بِحَقٍّ رَجُلٌ لَمْ تُنْجِب الْبَشَرِيَّة مِثْلَه
أَنَّ هَذَا الرَّجُلُ الْعَظِيمَ هُوَ مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ساتحدث فِى جُزْءٍ يَسِيرٍ أُبِينَ مِنْ خِلَالِهِ
عَظَمَتِه وَطَهَارَة نَسَبُهُ الشَّرِيفُ
وَأَقْوَال مِن هُم لَيْسُوا عَلَى دِينِهِ وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا كَلِمَةُ حَقٍّ
وَوَضَعُوه أَوَّل رَجُلًا عَظِيمَ فِى مجلدهم الْمُسَمَّى بالعظماء الْمِئَة
وَمَا ساتكلم فِيهِ قَلِيلُ جِدًّا فَإِنَّ تُحَدِّثُنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّفْصِيل
لاحتوى حَدِيثَنَا عَلَى الْكَثِيرِ مِنْ المجلدات وَالْكُتُب
الَّتِى لَوْ أَرَدْنَا حَمْلِهَا وَنَقَلَهَا مِنْ مَكَان إلَى مَكَان لَاحْتَجْنَا
إلَى كُلِّ شَرِكات النَّقْل باساطيلها وَرِجَالُهَا وَمُرَكَّبَاتِهَا وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا
حَمْلِهَا فَهُوَ مِنْ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ
نَبِىّ الرَّحْمَة مُعَلِّمٌ الْبَشَرِيَّة جَمْعَاء هُو امى لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ
وَلَكِنَّه أَفَاض بِعِلْمِه وَعُلِم الْعَالِم بِإِثْرِه كَيْف يَبْنُوا حَيَاتِهِم وبيئتهم
امى أُخْرِج النَّاس مَنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ إلَى نُورِ الْهُدَى
مَنْ هُوَ مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
* ؛ طَهَارَة وَشَرَف نَسَبَه ؛ *
هُوَ شَرِيفٌ النَّسَبِ فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَسَادَتِهَا
وَمَن أَكْرَم الْمُدُن وَأَفْضَلُهَا فَهُوَ مِنْ مَكَّةَ خَيْرٌ بِقَاعِ الْأَرْضِ
عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيُنْتَهَى نَسَبُهُ الشَّرِيفُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إلَى ىسيدنا إِسْمَاعِيل الَّذِى فَتْح تَحْتَ قَدَمَيْهِ بِئْرِ زَمْزَمَ
الَّذِى مَا زَالَ وسيظل يُرْوَى الْأَرْضِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَسَيِّدُنَا إِسْمَاعِيل هُو بْن أَبُو الْأَنْبِيَاء إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
الَّذِى حَطَّم الْأَصْنَام وَجَعَلَ اللَّهُ النَّارَ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَيْهِ
فَكَانَ نَسَبَه شَرِيفٍ مِنْ آبَاءٌ طَاهِرُون وَأُمَّهَات طاهرات
لَا تَجِدُ فِي تَسَلْسَل آبَائِه إلَّا آبَاءً كِرَامًا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْنِهِمْ أَحَدٌ
عَبْدٌ ذَلِيلٌ أَوْ ضَعِيفٌ بَلْ جَمِيعِهِم سَادَة كِرَامًا قَادَه عُظَمَاء
وَأَيْضًا أُمَّهَات آبَائِه مِنْ أَعْظَمِ وَارْفَع الْقَبَائِل
وَكُلّ جَمَعَ بَيْنَ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ كَانَ جَمْعًا شَرْعِيًّا
حَسَب تَقَالِيد أُصُول الْعَرَب وَلَمْ يَثْبُتْ نِهائِيّا إنْ أَتَى مِنْ نَسْلِ
آبَائِه شَيّ مِن سِفَاحٌ جَاهِلِيَّةِ الْعَرَبِ
بَلْ إنْ رَبَّ الْعِزَّةِ طُهْرُهُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجَز
فَهُوَ مِنْ أُصُولِ قَبِيلَة قُرَيْشٍ الَّتِي كَانَ لَهَا السَّبَقِ
فِي الشَّرَفِ وَعُلُوّ النَّسَب والمكانه بَيْنَ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيّةِ
كَمَا ثَبَتَ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فَقَال
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّم يَقُول
{ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا
مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ }
هَذَا هُوَ نِسْبَةٌ الطَّاهِر الشَّرِيف
جَوَانِب مِنْ عَظْمِهِ رَسُولُ اللَّهِ
كَانَ وَفَّى وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ قَدْرِ زَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ
بَعْد مَمَاتُهَا وَلَم ينقاض لِغَيْرِه زَوْجَةٍ وَلَمْ يُخْدَع زَوْجَةٍ
أَوْ يُجَامِل عَلَى حِسَابِ زَوْجَهُ فَقَدْ سَأَلْتُه أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
عَائِشَةَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَة أَلَم يعوضك اللَّه خيراً مِنْهَا فَقَالَ
لَهَا لَا فَهِيَ الَّتِي آمَنْت بِى قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ بِى النَّاس
وصدقتنى عِنْدَمَا كذبنى قَوْمِى وعادونى
هَذِه عَظْمُه مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَذَا هُوَ رَسُولِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
جَاءَه سَيِّدِنَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وخُيّرَه أَنْ يَكُونَ نَبِيِّنَا مِلْك
أوعبد نَبِيّ فَكَانَ اخْتِيَارُهُ إنْ يَكُونَ عبداً نبياً
لِأَنّ مَقَامَ الْعَبْدِ فِيهِ شَرَفٌ وتكريم فَرَفْض أَنْ يَكُونَ مِلْكَ مُنْعِمٌ
وَاخْتَار الْعُبُودِيَّة فَكَان التَّكْرِيم مِنْ الْمَوْلَى عزوجل
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى
[ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَه ]
هَذِه عَظْمُه رَسُولِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
اُنْظُر أَيْضًا لِعَظَمَتِه حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ
الْمُلْكَ وَالْجَاه وَالسُّلْطَان فَرَفْض كُلُّ هَذَا كَمَا جَاءَ فِى سَيْرِة
رَسُولُ اللَّهِ وَقَالُوا مقولتهم الشَّهِيرَة اقْرَأ مِعًى
{ إنْ كُنْت تُرِيدُ مَال جَمَعْنَا لَك الْمَالُ وجعلناك أَغْنَى رَجُلًا فِينَا
وَإِنْ كُنْت تُرِيدُ ملكاً مَلّكْنَاك عَلَيْنَا وَإِنْ كَانَ بِكِ مَسَّ مِنْ الْجِنِّ أَوْ مَرَضٍ
لَا يُشْفَى عَالَجْنَاك حَتَّى تَشَفَّى مِنْ هَذَا الْمَرَضِ }
وَكَان الْجَوَاب
رَفَض تِلْك الإغراءات الْكَاذِبَة فَهِى لَا تغري إِلا أَصْحَابَ الْقُلُوب
الضَّعِيفَة وَذَوَى الْعُقُولِ الْفَاسِدَةِ الَّذِين يلهسون وَرَاء الدُّنْيَا
وَيَتْرُكُوا أُخْرَاهُم وَمَا بِهَا مِنْ نَعِيمِ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ بقولته الَّتِي
يَذْكُرُهَا لَه التَّارِيخ حَيْثُ قَالَ
لِعَمِّهِ أَبُو طَالِبٍ يَا عَمِّ وَاَللّهِ لَوْ جَعَلُوا القمرعن يَمِينِي
وَالشَّمْس عَن شِمَالِى عَلَى أَنَّ أَتْرُكَ هَذَا الدِّينَ مَا تَرَكَتْهُ
حَتَّى يُظْهِرَهُ اللّهُ أَوْ أَهْلِكَ دُونَه اُنْظُر لِعَظَمَة رَسُولِنَا الْكَرِيم
الْوَاثِق بِنَصْرِ اللَّهِ وَأَنَّ هَذَا الدِّينَ سينتصر
وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ الْمُجْرِمُون
هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمّ عَظَمَتِه فِى مَوْقِفِه عِنْدَمَا دَخَلَ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ فَاتِحًا
مُنْتَصِرًا قُوَى مَرْفُوعٌ الرَّأْس وَنَظَر لِأَهْلِهَا الَّذِى كَانُوا بِالْأَمْس
يؤذوه وَرَأَى مِنْهُمْ أَشَدّ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ فَقَالَ لَهُمْ مَاذَا تَظُنُّوا
إِنِّى فَاعِلًا بِكُم فَكَان رَدّهُم أَخ كَرِيمٌ وَابْنِ أَخٍ كَرِيمٌ فَكَانَ الْجَوَابُ
مِنْ رَجُلٍ عَظِيمٌ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ الطُّلَقَاء غَفا عَنْهُمْ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِم
هَذَا عَظْمُه رَسُولِنَا وَعَظْمُه دِينِنَا
الْعَفْوِ عِنْدَ الْمُقَدَّرَة
هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُكْفَى هَذِه الْجَوَانِب الَّتِى ذَكَرْنَاهَا عَنْ عَظْمُه رَسُولِنَا الْكَرِيم
فَقَد وَصَلَتْ إلَى أَهَمِّ مَا فِى مقالى وَهُو رَأَى مِنْ يُخَالِفُونَه
فِى دِينِهِ وَعَقِيدَتِه وَجَعَلُوه فِى كِتَابِ كَتَبُوه بِأَيْدِيهِم
يُسَمَّى الْعُظَمَاء الْمِائَة وَلَيْسَ ذَلِكَ فَحَسْبُ بَلْ كَانَ
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فِى الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى رُقِم وَاحِدٍ
عَلَى رَأْسِ عُظَمَائِهِم فتابعوا مِعًى
آرَاء المستشرقين فِى سَيِّد الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ
آرَاء المستشرقين فِى سَيِّد الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ
قَالَ عَنْهُ ربوزوورث سمِيث فِي كِتَابِ
* مُحَمَّدٍ والمحمدية *
{ مِنْ حُسْنِ الْحَظّ إِنَّهُ لأَمْرٌ فَرِيد عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي التَّارِيخِ
أَنَّ مُحَمَّدَ مُؤَسِّس لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْأُمَّة وَالإمْبرَاطُورِيَّة وَالدِّين }
هَذَا مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ عَنْهُ بودلي فِي جَرِيدَةٍ
* الرَّسُول بلندن *
{ إنَّنِي أَشُكُّ أَنَّ أَيَّ إنْسَانٍ لَا يَتَغَيَّرُ رَغِم التغيرات الْكَبِيرَة فِي ظُروفِه الْخَارِجِيَّة ، كَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ مُحَمَّد لِكَي يُلَائِم وَيُوَافِق هَذِه التغيرات }
هَذَا مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمِنْ عَجَبِ الْعُجَاب قَوْل
دِيوَان شاندشارمة بَاحِثٌ هِنْدُوسِي فِي كِتَابِهِ
* رُسُلٌ الشَّرْق *
كَانَ مُحَمَّدٌ * صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * الرَّأْفَة والطيبة
بِعَيْنَيْهَا وَالَّذِينَ مِنْ حَوْلَهُ كَانُوا يَشْعُرُون
بتأثيره وَلَم ينسوه أبداً
هَذَا مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ عَنْهُ جَوْن وليم درايو طَبِيب ودكتور فِي الْحُقُوقِ فِي كِتَابِهِ
* تَارِيخ التَّطَوُّر الفِكْرِيّ الأوربي *
الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ لَهُ أَعْظَم تَأْثِيرٌ عَلَى
الْجِنْسِ البَشَرِيِّ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الرِّجَالِ
هَذَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ عَنْهُ جُورْج بِرْنارد شُو فِي كِتَابِهِ
* الْإِسْلَام الصَّادِق *
لَقَد دَرَسَت الرَّجُل الرائِع وَفِي رَأْيِي أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُدْعَى
مُنْقِذ الْبَشَرِيَّة فَهُوَ بَعِيدٌ كُلَّ الْبُعْدِ مِنْ أَنَّ يُدْعَى ضِدّ الْمَسِيح
هَذَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثُمّ برِيطانِيا تَدْخُلُ عَلَى الْخَطِّ
* دَائِرَة الْمَعَارِف البِريطَانِيَّة *
قَالَت لَقَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ الْأَكْثَر توفيقاً مِنْ بَيْنِ
جَمِيعِ الشَّخْصِيَّات الدِّينِيَّة
هَذَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الْخُلَاصَة
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَتْ هِمَّتُهُ عَالِيَة فِى الْوُصُول لاسمى وَأَعْظَم الْغَايَات
رَغِم قِلَّة الْوَسَائِل وَلَكِن عبقريته وَفِطْنَتُه وَرَجاحَة عَقْلُه
جَعَلَتْه يُحَقِّق الْغَايَة الْمُذْهِلَة ونتائج عَظِيمَةٌ الَّذِى جُعِلَت الْأَمْر
يصَعْبٌ عَلَى أَىّ شَخْصٌ يُقَارِن بِهِ عَبَّرَ التَّارِيخِ
وَأَصْبَح بِجَدَارَة وبِشَهَادَة المستشرقين رُقِم وَاحِد
وَأَصْبَح أَوَّلَ رَجُلٍ عَظِيمٌ فِى الْعَالِم بِشَهَادَة أَعْدَاءَه قَبْل أَحْبَابِه
وَكَيْفَ لَا فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُشَرِّع الْمُحَارِب الْعَابِدُ لِلَّهِ
الْحَكِيم خَطِيب مُفَوَّه كَثِيرَ السُّكُوتِ كَلَامِه قَلِيلٌ لَكِنَّ مَعْنَاهُ عَظِيمٌ
أَىّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ يُعْرَف مَتَى يَهْدَأ وَمِنًى يَغْضَبَ لِلَّهِ لَا لِنَفْسِهِ
يُحَطِّم الْأَفْكَار الْبَاطِلَة وَيَهْزِم الْمُعْتَقِد الْفَاسِد
أَسَّس دَوْلَة بِمُفْرَدِه مَا زَالَتْ قَائِمَةٌ وستظل إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ
وَبِذَلِكَ كَانَ لَنَا الْفَخْرِ أَنَّ نَسْأَلَ
هَلْ يُوجَدُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ وَمَنْ بَيْنَ الْبَشَرِ
أَجْمَعِينَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ حبيبنا وشفيعنا
الَّذِى أَخْرَج الْعِبَادِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ إلَى نُورِ الْهِدَايَةِ
طَبْعًا وَبِيَقِين الْإِجَابَةِ لَا وَأَلِفُ لَا فَهُوَ رَجُلٌ وَاحِدٍ بِأُمِّه
فِي مُقَابِلِ كُلّ رِجَالَ الْعَالَمِ اسْتَطَاع بِثِقَة وَيَقِين بِنَصْرِ اللَّهِ لَهُ
وَكَانَ صَادِقٌ الْعَزِيمَة ومخلص لِدَعْوَتِه فَوَقَف إمَام الْكُفْر
لِيَدْحَض الْبَاطِل ويُظهر الْحَقّ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
{ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }
هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ رَسُولِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُبْحَانَ رَبِّك رَبَّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لِأَب الْعَالَمِين .

تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك