ايها العالم انه اليقين فلا تخشى الا الله
أقتباس ونبذة
الحسن بن يسار البصرى
أمام وقاضى ومحدث من ابرز علماء
التابعين وهو شخصية من اكثرالشخصيات البارزة
فى عصور صدر الاسلام كانت اقامته بالبصرة
بعلمه عظمة هيبته فى القلوب حتى انه اذا دخل
على الامراء والولاة فيأمرهم وينهاهم ولا يخشى
الا الله ولا يخاف فى الحق لومة لائم انه الامام
العالم القاضى الحسن البصرى
ميلاده فى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنة 21 هجريه 642 م توفى عام 110هجرية 728م
دفن بالبصرة عقيدته أهل السنة والجماعة
موقف الامام العالم الحسن البصرى مع الحجاح
السلام عليكم احبابى الكرام
عندما تولى واعتلا حكم العراق
الحجاج بن يوسف الثقفى طغى وتجبر اثناء ولايته
وقد كان الامام الحسن البصرى من ابرز الرجال القلائل
الذين وقفوا وتصدو لظلمه وطغيانه وجهروا بسوء افعاله
بين الناس وصدع بكلمة الحق فى وجه الحاكم الظالم الطاغى
وعندما علم الحجاج ان الحسن البصرى تعلوا كلمته ويتهجم
عليه فى مجالس العلم بين الناس ماذا فعل الحجاج ؟
ذهب الحجاج يوما الى مجلس من مجالس العوام ودخل عليهم
وكان وجهه يتميز من الغيظ فأهان الحاضرين فقال لهم
عبدا من عبيد اهل البصرة يقول ما شاء ان يقول ولا احد منكم
ينكر عليه ويرده والله لاسقينكم دمه يا معاشر الجبناء الاذلاء
ثم انصرف وذهب الى قصره وامر باحضار السيف والنطع
اى قطعة من القماش او الجلد كبيرة الحجم حيث ان الحجاج
كان معروفا عنه انه اذا اراد قطع راس شخص فى قصره
فكان يخشى على الاساس الفاخر ان يلوثه دم القتيل فكا
يامر باحضار النطع ليغطى به اساسه الفاخر
ثم نادى الجلاد فجاء ومثل بين يده فامره باحضار
الحسن البصرى وان يقطع راسه فينتهى امره
ثم جئ بالحسن البصرى وتحولت نظرات الحاضرين
من الناس وارتجفت قلوبهم خوفا عليه من الحجاج
وعندما راى الحسن السيف والجلاد والنطع همس
بكلمات لا تسمع ولا يفهما احد من الحاضرين
ثم اقبل على الحجاح فى تبات وجلال المؤمن وعزة المسلم
ووقار الداعى الى الله فعندما راه الحجاج بهذا الثبات والوقار
هاب منه اشد الهيبة ثم قال له تفضل ها هنا ابى سعيد
تفضل اجلس بجانبى فأستغرب الحاضرون وهم لا يصدقون
ما راوه وسمعته اذانهم انه بالطبع امرا لا يصدق طلب
باحضار الحسن ليقتل لا ليكرم والسيف والجلاد والنطع
كل شئ جاهز ليقطع راسه فكيف يستقبل بهذه الحفاوه
ويجلس على فراش الحجاج بجانبه امرا لا يصدق
وعندا جلس الحسن البصرى التفت اليه الحجاج
وسأله عن بعض امور الدين والحسن يجيب عن ما يسأله
بثبات المؤمن وبيان العالم وهيبة رجل الدين ووقاره
وعلمه الواسع فزاد انبهار الحجاج وقال للحسن
انت سيد العلماء ابى سعيد ثم امر باحضار ارقى انواع العطور
وطيب لحية الحسن البصرى ثم ودعه
فعندما خرج الحسن البصرى من عنده تبعه حاجب الحجاج
وقال يا ابى سعيد دعيت لتقتل لا لتكرم ولكن اكرمك الحجاج
لكنى رايتك عندما نظرت للسيف والنطع حركت شفتيك بكلمات
لم افهمها ولم اسمعها فماذا قلت بالله عليك ؟
قال الحسن البصرى لقد قلت
{يا ولى نعمتى وملاذى عند كربتى اجعل نقمته }
[ بردا وسلاما على كما جعلت النار بردا وسلاما على ابراهيم ]
فالى هنا تنتهى القصة !!!
لكن تاتى العبرة والدرس المستفاد من القصة
هكذا يكون ثبات ويقين رجل العلم والدعوة الى الله
فالعالم والامام والقاضى لا يصل لهذه المرتبة الا بيقين وايمان
بان الله لم ولن يضيعه وانه سيحفظه من كل سوء مهما كان
وان الانسان كلما ازداد قربا من الله فهو فى معيته
وكما قال الحسن بن يسار البصرى
رحمة الله عليه ورضى عنه
ما طلبت الجنة الا باليقين
ولا هرب من النار الا باليقين
ولا صبر على الحق الا باليقين
فاللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
دمتم فى معية الله

تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك