بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ❤ -
عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ }
( يُسْرًا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشَرًا ولاتنفرا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا )
آخَى الْمُسْلِمِ أَنْ البُشْرَى وَالْبِشَارَة تَسْعَد الْقَلْب وتريح الصَّدْر
وَتَبْعَث التفائل إلَى النَّفْسِ وَالْبِشَارَة مَنْهَج ربانى وَهُدًى النَّبِىّ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَوْلَى عزوجل قَدْ أَمَرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى سُورَةِ الزمرالاية رُقِم -17 (فبشر عباد)
وَكَان الْحَبِيب الْمُصْطَفَى دَائِمًا يَحُثّ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
بِأَن يبشروا بالتفائل وَإِن ينشروه بَيْنَ النَّاسِ وَهُنَاك الْكَثِير
وَالْكَثِيرُ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْمَوَاقِف الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ فِى
سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُ
عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا الْحَصْرِ لِكَثْرَتِهَا فَمِنْهَا
عِنْدَمَا نَزَلَت الْآيَات الَّتِى بَيَّنْت تَوْبَة
الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ الْغَزْوَة
بِغَيْر عُذْرًا شرعى
فَكَانَ مِنْهُمْ كَعْبَ بْنِ مَالِكٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
فَقَالَ كَعْبٌ بْنِ مَالِكٍ { سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٌ يَقُول
بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بْنِ مَالِكٍ أَبْشِر , فَخَرَرْت سَاجِدًا
لِلَّه وَعَرَفْت أَنّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرْج } فَلَمَّا ذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِ قَالَ لِى وَوَجْهُه يَبْرُق مِنْ السُّرُورِ ( ابشربخير بِيَوْم
مَرَّ عَلَيْك مُنْذ وَلَدَتْك أُمّك ) وَكَمَا ذَكَرَ النووى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثِ
فِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَة وَفِيهِ بَيَانُ اسْتِحْبَاب الْبِشَارَة لِلْعِبَاد
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ / / قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا
وَلَا تُنَفِّرُوا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَكَلِمَة يَسِّرُوا أَىّ اسْلُكُوا مَا فِيهِ الْيُسْر
وَالسُّهُولَة سَوَاءٌ بِأَعْمَالِكُم أَو معاملاتكم
عَظِيمَةً مِنْ شَمَائِل
الْحَبِيب الْمُصْطَفَى
دُمْتُم فِى أمَانِ اللَّهِ
.
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك