حَدِيث : كَلِمَتَان خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ، ثقيلتان فِي الْمِيزَانِ
فَضْل الْحَدِيث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
{ { كَلِمَتَان خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ، ثقيلتان فِي الْمِيزَانِ ، حبيبتان إلَى الرَّحْمَنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ } }
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . .
"هذا الْفَضْل فِى الذكر" إنَّمَا هُوَ لأصحاب الْهِمَّةِ فِي الدِّينِ وَالْكَمَال ،
كَالطَّهَارَة مِنْ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي الْعَظِيمَة ؛ فلا يَظُنُّ أَنَّ مَنْ أَدَمْنَ الذِّكر"
وأستمرفى شَهَوَاتِه , وَانْتِهَاك دَيْنٌ وحرمات اللَّه . أَنَّه سيلتحق بِأَصْحَاب الْهِمَم
وَيَبْلُغ مَنَازِلِهِم بكلامات ذَكَرَهَا بِلِسَانِه ، وَلَمْ يَتْبَعْهَا عَمَلٌ صَالِحٌ وَلَا تَقْوَى اللَّهِ
فَلَابُدّ لِلْإِنْسَان الذَّاكِرُ لِلَّهِ أَنْ يَتَّقِيَهُ وَيَعْمَل الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ويبتعد عَنْ الشَّهَوَاتِ
وَالْمُنْكَرَات وَاتِّبَاعِ الْهَوَى "
" أَن هَاتَان الكلمتان مَعْنَاهُمَا ، قَدْ جَاءَ فِي خِتَامِ دُعَاءٌ أَهْلِ الْجَنَّةِ ’ لِقَوْلِهِ تَعَالَى -
{ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وتحِيتهم فِيهَا سَلَامٌ"
"وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } - يُونُس : 10 . "
مَعْنَى الْحَدِيثِ .
*الحث عَلَى مُوَاظَبَةهَذَا الذكرـ وَالْحَرْث عَلَى ملازمته . *
* إثْبَاتِ أَنَّ الْمِيزَان ، لَه كفتين’ يُوزَنُ بِهِ إعْمَالَ العباد*
*مَنَحَهُ مِنْ اللَّهِ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُبَيِّن لأُمته
الأسباب الَّتِي
تَقْرَبُهُم إلَى الله" وَتَثْقُل الْمِيزَان فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ .*
*سَعة وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى , حَيْثُ إنَّ اللَّهَ يُجَازِي الْعَبْدِ عَلَى الْعَمَلِ
الْقَلِيلِ
بِالثَّوَاب وَالْمِنْحَة الْعَظِيمَة . *
*الأشارة لِهَاتَيْن الْكَلِمَتَيْن أَنَّهُم خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ إلَى أَنْ التَّكْلِيفَ شَاقٌّ عَلَى النَّفْسِ ،
وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
((حجبت الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ ، وحجبت النَّار بالشهوات)) .
*خلاصة الحديث*
*أن الْعِلَّة بِثِقَل الْحَسَنَة وَخِفَّة السَّيِّئَة أَنَّ الْحَسَنَةَ لَا نَرَى ثَوَابُهَا بِالدُّنْيَا وَرُبَّمَا نذوق
مَرَارَتَهَا وَلِذَلِك ثَقُلَت بالميزان فَلَا يَحْمِلْك ثِقَلَهَا عَلَى تَرَكَهَا ؛ وَإِن السَّيِّئَة
تذوقت حَلَاوَتَهَا وَغَابَت عَنْك مَرَارَتَهَا وَلِذَلِك خُفِّه بالميزان فَلَا
يَحْمِلْك خِفَّتِهَا بالميزان عَلَى فِعْلِهَا *"
وَقَدْ وَرَدَ عَنْ الْحَبِيب الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَن بِذِكْر هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ يَغْرِس لَك بِالْجَنَّة نَخْلَة
فَاحْرِص عَلَى زِيَادَةِ الْغَرْس وَكَثْرَة الثِّمَار .
" *دمتم فِى أَمَانٌ الله* "
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك