مواقف وشجاعة عالم
هناك الكثير والكثير من مواقف وشجاعة علماء الامة الاسلامية
ضد ظلم وجور الحاكم الظالم علماء قد باعوا دنياهم بالاخرة باعوا دنياهم
لطلب رضى الله ورسوله فاجتهدوا بالقول والفعل بالوقوف فى وجه الظلم والطغاة
ولا شك انهم كثر وان شاء المولى عزوجل سنتحدث عن كل عالم وعن مواقفه تجاه الظالمين
!!> ما دار بين الامام والحاكم الظالم <!!
سيكون أول ما نتحدث عنه من العلماء هو العالم الجليل الامام الاوزعى رحمة الله عليه
وموقفه مع عبد الله بن على العباسى الذى قتل اكثر من ثمانى وثلاثون الف مسلم ودمر
الدولة الاموية ودخل بخيله المسجد حتى لقب فى كتب التاريخ بالسفاح وعندما
دخل الى قصرة جمع كل من فيه وقال لهم اترون ان اى احدا من الناس
ينكر على ما فعلته فردوا عليه جميعا لا يقدر احدا من الناس الا الاوزعى
فجن جنونه وامرهم باحضاره فورا ليمثل امامه فذهبوا الى الامام
وقالوا له ان الحاكم يريدك فقام واغتسل وكفن نفسه بلباس الكفن
ثم ارتدى فوق الكفن جلباب وخرج معهم الى قصر الحاكم
وعندما دخل القصر قام السفاح عبد الله وامر وزرائه وجنده بالاصطفاف
صفين يمينا وشمالا وان يرفعوا سيوفهم فى محاولة منه لارهاب
الامام العلامة الاوزعى رحمة الله عليه ورضى الله عنه وارضاه
فدخل رحمة الله الاوزعى عليه فى وقار وعزة العلماء والابطال
حجم الحاكم الظالم فى عين الامام
وقد قال عن لسانه فى هذا الموقف والله ما رأيته امامى يقصد السفاح
الا كذباب امامى عندما تخيلت عرش الرحمن بارزا امامى يوم القيامة
ومنادى ينادى فريق بالجنة وفريق بالسعير فوالله ما دخلت عليه الا وقد
بعت نفسى لله عزوجل فعندما دخل على السفاح قال له اانت الاوزعى
فرد عليه بثبات العلماء الابطال يقول الناس هكذا انى الاوزعى
فزاد رده غيظا واراد اهلاكه ثم قال يا اوزعى ما ترى فيما فعلته من رفع
يد الظلمة عن البلاد والعباد يقصد بنى امية اخبرنى اجهادا هو ورباطا فى سبيل الله
فرد عليه الامام وقال يا امير يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
{انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى } فزادت دهشته من الاجابة
وكانت بيده خرزانة فضرب بها ضربة على الارض ثم قال يا اوزعى وماذا ترى
فى الدماء التى سفكناها من بنى امية فرد عليه الامام رحمة الله عليه
قال حدثنى فلان عن فلان عن جدك عبد الله بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال { لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وانى رسول الله الا باحدى ثلاث النفس بالنفس
والثيب الزانى والمفارق لدينه التارك للجماعة } فزاده الرد غضبا وغيظا فرفع الاوزعى العمامة
عن راسه حتى لا تعيق السيف ورفع الحاشية ملابسهم خشية ان تصيبهم الدماء
فقال له السفاح وهو فى شدة الغضب ماذا ترى فى هذه الاموال التى اخذناها والبيوت التى اغتصبناها
فرد عليه الامام والله ان كانت حرام فى ايديهم فهى حرام عليك ايضا اما ان كانت حلال لهم فلا تحل
لك الا بطريق شرعى وسوف يجردك الله يوم الحساب ويحاسبك عريانا كما خلقة فان كانت حلال
فحساب وان كانت حرام فعقاب فزاده رد الامام غيظا والامام يردد حسبى الله لا اله الا هو عليه
توكلت وهو رب العرش العظيم فقال له السفاح بغضب اخرج ثم رماه بصرة من المال
وقال له خذها فرفض الامام ان ياخذها فقال له احد الوزراء خذها فاخذها ونثرها
فى ثياب الوزراء وحاشيته ثم القى الكيس وخرج مرفوع الرأس
قائلا والله ما زادنى الله الا عزة وكرامة
وعندما مات الامام رحمة الله عليه ذهب السفح الى قبرة
وقال والله انى كنت اخافك كأخوف أهل الارض
وما خفت غيرك والله انى كلما رايتك
كانى رايت الاسد بارزا الى
هكذا هم العلماءلا يخافون
الا الله ولا يخشون
الا الله
جزاك الله خيرا وجعله الله في ميزان حسناتك
ردحذف