السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
مقدمة
الْحَمْدُ اللَّه وَكَفَى وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ
اصْطَفَى
اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا يُشْرِكُون وَبَعْد
مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ
أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنُ عِنْدَمَا يُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا يَمْلِكُ مِنْ عَطَاءٍ
يُعْطِيَه لِرَسُولِ اللَّهِ ؟ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْتَ وَأَنَا مَاذَا نُمْلَك لنعطيه لِرَسُولِ اللَّهِ
مَاذَا نُمْلَك ؟
لِذَلِك تَأَمَّل مِعًى لَفْظ صَلَاتك عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّك
لَا تَقُولُ أُصَلِّي لَكِنَّك تَقُولُ
اللَّهُمَّ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صَحّ كَدِّه أوتقول
صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ إذْن تُطْلَب مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْك
أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ عَطَاء عِنْدَك لكى تُعْطِيه لِرَسُولِ اللَّهِ .
إذْن :
فَالصَّلَاة مِنْ اللَّهِ هِى الرَّحْمَة الْمُطْلَقَة
وَالصَّلَاةُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ هِى الدُّعَاءِ
وَالصَّلَاةِ مِنْ العبادهى الِاسْتِغْفَار
لِذَلِك سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ صَلَاةُ اللَّهِ وَهَذِهِ صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ
فَمَا الصَّلَاةُ عَلَيْكَ ؟ يَعْنِي كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ ؟
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ
فِى بَاب الصلاة عَلَى محمد أَنَّه : قِيلَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟
قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ
فِي الْعَامِلِين إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ
دَخَل يَوْمًا صَحَابِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
فَرَآه مُسْتَبْشِرًا عَلَيْهِ عَلَامَاتُ السُّرُور
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا رَأيْتُكَ يَوْمًا بِهَذِه الطَّلَاقَةِ وَالْبِشْرِ قَبْلَ الْيَوْمِ ؟
يَعْنِى مَا الَّذِى جَعَلَك طَلَّقَا مسبشرا بِهَذِهِ الصُّورَةِ
فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَأَخْبَرَنِي
أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بهاعشرا
وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ
الْعِلْمِ الْمَكْنُون
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَسَأَلَه مَا الصَّلَاةُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ الْعِلْمِ الْمَكْنُون
أَىّ ذالك أَمْرٌ لَا يُعْرَفُ سَرَّه عَلَى الْحَقِيقَةِ
إلَّا إذَا أُسْنِدَ لِصَاحِب الْحَقِيقَة الْأَعْلَى وهومن هُوَ اللَّهُ
وَلَوْلَا أَنَّكُم سَأَلْتُمُونِي مَا قُلْته فَإِنَّ اللَّهَ وَكُلْ بِي مَلَكَيْن
يَعْنِى الْمَوْلَى عزوجل عَيْن لِرَسُولِ اللَّهِ مَلَكَيْن
وظيفتهم آيَة أَسْمَع لَبَقِيَت الْحَدِيث
فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ عَلَيَّ قَالَ الْمَلَكَيْن غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
هِى دى وظيفتهم الرَّدِّ عَلَى مَنْ يُصَلِّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَيَقُولُ اللَّهُ آمِين وَتَقُول الْمَلَائِكَة آمِين
ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ يُعْطَى لَنَبِىٌّ إلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُبْحَانَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ بِذَاتِه يُؤْمَنُ عَلَى دُعَاءٍ الْمَلَكَيْن
فَلَا تَكُونُوا مِمَّن وَصَفَهُم الْحَبِيب الْمُصْطَفَى بِالْبُخْل
الْخُلَاصَة
فَعَنْ عَلِيٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَلَم يُصَلَّى عَلَيَّ
فاللهم صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
تَسْلِيمًا كَثِيرًا اللَّهُمّ عَلِمْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وانفعنا بِمَا عَلَّمْتَنَا
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ}
{ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
دُمْتُم فِى أمَانِ اللَّهِ .
كلمات افتتاحية
حَدِيثُ جِبْرِيلَ
جِبْرِيل يَسْأَل وَالنَّبِىّ يُجِيب
جِبْرِيل يَسْأَل وَالنَّبِىّ يُجِيب وَاَللَّه فَوْق الْعَالَمِين رَقِيبٌ
جِبْرِيل يَسْأَل وَالنَّبِيّ يُجِيب مَكْتُوبَة
جِبْرِيل يَقِيس الْجَنَّة
جِبْرِيل يَأْتِي بِصُورَة صَحَابِيّ
جِبْرِيل يُدَس الطِّينِ فِي فَمِ فِرْعَوْن
جِبْرِيل وَمِيكَال
جِبْرِيل وَفِرْعَوْن
جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك